السيد محمد صادق الروحاني

24

زبدة الأصول ( ط الثانية )

رواه عن الإمام الصادق ( ع ) الوارد في الصلاة معهم على ما هو صريحه ، وعلى ذلك فيتعين قراءة أفضلهما وأتمهما بالنصب لا بالرفع كما لا يخفى . واما الجملة الثانية : فلان المراد بها على الظاهر ولا أقل من المحتمل ، هو ان اللّه تعالى يعطى الثواب على الصلاة الكاملة منهما الواقعتين بداعي امتثال امرين : وجوبي واستحبابي ، لا ان الصلاة التي تكون أحب هي المسقطة للامر الوجوبي وانها التي تستقر عليها الامتثال ومحصلة للغرض الأقصى ، والشاهد عليه قوله ( ع ) أحبهما إليه ، الظاهر في اشتراكهما في المحبوبية : إذ القائل بتبديل الامتثال لا يلتزم بذلك . واما الجملة الثالثة : ففيها احتمالات : الأول : ان يكون المراد بها ، الاتيان بالثانية بعنوان القضاء عما في الذمة من الصلوات الفاسدة - أو التي لم يؤت بها - ويؤيده قوله ( ع ) في خبر هشام ، يجعلها الفريضة ان شاء « 1 » . الثاني : ما ذكره شيخ الطائفة « 2 » وهو ان المراد بها ، ان من يصلى ولم يفرغ من صلاته ووجد جماعة فله ان يجعلها نافلة ثم يصلى الفريضة في جماعة .

--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 383 باب الجماعة وفضلها ح 1131 / الوسائل ج 8 ص 401 باب 34 استحباب إعادة المنفرد صلاته إذا وجد جماعة ح 11014 . ( 2 ) كتاب الصلاة للشيخ الأعظم الأنصاري ج 2 ص 418 من الطبعة الجديدة 1420 ه وفي الطبعة القديمة ص 316 .